العظيم آبادي
229
عون المعبود
الصلاة أصح من رواية زاد أو نقص بالشك ( فإذا نسيت فذكروني ) فكان حقهم أن يذكروه بالإشارة أو نحوها عند إرادة قيامه إلى الخامسة ( فليتحر ) التحري طلب الحري وهو اللائق والحقيق والجدير أي فليطلب بغلبة ظنه واجتهاده . قال الطيبي : التحري القصد والاجتهاد في الطلب والعزم على تحصيل الشيء بالفعل ، والضمير البارز في ( فليتم عليه ) راجع إلى ما دل عليه فليتحر ، والمعنى فليتم على ذلك ما بقي من صلاته بأن يضم إليه ركعة أو ركعتين أو ثلاثا ، وليقعد في موضع يحتمل القعدة الأولى وجوبا ، وفي مكان يحتمل القعدة الأخرى فرضا . وبقي حكم آخر ، وهو أنه إذا لم يحصل له اجتهاد وغلبة ظن فليبن على الأقل المستيقن كما سبق في حديث أبي سعيد . كذا في المرقاة ( ثم ليسلم ثم ليسجد سجدتين ) وثم لمجرد التعقيب ، وفيه إشارة إلى أنه ولو وقع تراخ يجوز ما لم يقع منه مناف كذا في المرقاة . وقال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجة . ( عن عبد الله بهذا قال ) النبي صلى الله عليه وسلم ( ثم تحول ) النبي صلى الله عليه وسلم ( فسجد سجدتين ) أي للسهو ( رواه حصين نحو الأعمش ) أي من غير ذكر الجملة " إذا شك أحدكم في صلاته فليتحر الصواب فليتم عليه " فحصين والأعمش ما ذكرا هذه الجملة عن إبراهيم وأما منصور فذكرها عن إبراهيم ، وحديث منصور أخرجه الأئمة الستة بهذه الزيادة إلا الترمذي فإنه لم يخرجه أصلا وإلا النسائي فإنه لم يذكر هذه الجملة وذكره أبو داود ، بلفظ البخاري . قال البيهقي في المعرفة : وأخرجه البخاري من حديث جرير عن منصور وقال : فليتحر الصواب . وهذا اللفظ في جملة حديث رواه عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم حين سها فصلى خمسا . وقد روى الحكم بن عتيبة والأعمش تلك القصة عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله دون لفظ